by developer
image

ر التشكيلي منذ سن حديثة؛ حرصت على تطويرهما حتى انطلقت في مسيرتها الفنية الرسمية في العام 2014، لتتألق في عالم الفن التشكيلي كفنانة محترفة، قدمت لنا لوحات بديعة تقطر فنّاً وإلهاماً منذ ذلك الحين. لذا كان لابد لنا من لقاء خاص معها، لنتعرّف إليها عن قرب، ولتمنحنا عيناً خاصة على فنّها وإبداعاتها.https://imasdk.googleapis.com/js/core/bridge3.432.0_ar.html#goog_2066643965Volume 0% 

• في البداية؛ كيف تحبّين أن تعرّفي نفسك وتصفي أعمالك لجمهور قارئاتنا في “غير”؟

سأقول إني امرأة تسحرها حكايا الناس، حتى تعابير وجوههم في السراء والضراء؛ فيمكنني القول إني شهرزاد من نوع خاص، أحكي تلك الحكايا بطريقتي. أؤمن بمقولة شهيرة للفنان العالمي بيكاسو: “كل ما يمكنك تخيّله هو حقيقي”.ومن هذا المنطلق أرى أن للحياة عنصرين: الأحلام والواقع؛ وأنا أحب تصوير العلاقة السيريالية والشاعرية بين هذين العنصرين؛ فيمكنك قول إني أجمع تعابير الوجوه، والنظرات، والخيالات، وأعبّر عنها بجرأة من خلال لوحاتي لكي تتواصل مع المشاعر الخاصة بالمشاهدين على مستويات عدة. ولهذا أرى نفسي حكواتية، أنسج الجاكيات بين اللوحات والحكايات خلفها، وبين الحكايا التي تدور في رأس مشاهديها؛ ولا أرى نفسي فنانة سيريالية ولا واقعية، بل أجد للوحاتي نسقها الخاص الذي أسمّيه “سوزيسم”.

• ما هي اللوحة المفضّلة لديك ومن إبداعاتك التي ترينها الأقرب إلى قلبك؟

هل هناك أمّ تفضّل أحد أبنائها على الآخرين؟ نفس الأمر ينطبق على لوحاتي، فأنا أراها مثل أبنائي، وأحبها جميعها بنفس القدر، باختلاف ملمسها وألوانها وحجمها وحتى موضوعاتها. فهذه اللوحات هي نتاج لحظات خاصة جداً في حياتي. ولكن هناك لوحة، أعدّها بورتريه شخصياً، لأطلقت عليها اسم أمل، أعدّها رمزاً لقوتي الداخلية الشخصية والأم الروحية لنجاحي؛ فهي البوابة التي انفتحت لي على عالم “سوزيسم” الفني.

• وهل هناك مدرسة فنية أو أسلوب فني مفضلة لديك؟ ولماذا؟

أنا فنانة معاصرة، بلمسة سيريالية؛ وأفضّل هذا المزيج الفني لأنه فن يعبّر عن لحظة معاصرة مع مزجها بخيالات وأفكار، وأحلام، مع الواقع. ففي الفن المعاصر يمكننا أن نرى أسلوباً فنياً حديثاً ومعاصراً، مع أسلوب قديم، مع خيال مستقبلي فريد. هذا المزيج يتيح للمشاهد أن يتأمّل في نفسه وأفكاره، ويتيح له أن يملأ الفراغات ويتواصل مع حكاية موازية تقدّمها له اللوحة، أو توقظها في داخله. ومن هنا تكون عملية خلق حوار بين اللوحة ومشاهدها هي مسؤولية جديدة، ونواة لفكرة جديدة لعمل جديد.

• لاحظنا في لوحاتك شخصيات أيقونية شهيرة؛ فما الذي شجعك على اختيار هذه الشخصيات تحديداً؟

كوكو شانيل هي أول امرأة غيّرت وجه عالم الأزياء؛ وقد أثّرت في النساء والرجال على حد سواء؛ خطوة ضخمة قرّبت في أذهان الناس كيف أن النساء والرجال متساوون. لها مقولة مفضّلة لديّ: “الموضة ليست شيئاً نجده في الأزياء فقط؛ إنما في السماء، والشارع، وترتبط بالأفكار، وبأسلوب حياتنا، وما يحدث من حولنا”. ومن هذا المنطلق أقول إن الفن ليس شيئاً نجده في اللوحات فقط، وإنما هو في كل مكان؛ في السماء وفي الشارع، وهو مرتبط بالأفكار وبأسلوب حياتنا وما يحدث حولنا، وما خلف هذه الأحداث”. وقد تعلمت من حكايات سوبرمان المصورة منذ الطفولة مقولة محببة: “المذهل” يمكن خلقه فقط من مواجهة الخوف، الخطر، والفشل، خلال عملية تطويره”. كان لهذه الأفكار كبير التأثير عليّ خلال اكتشافي موهبتي الفنية في حياتي باعتباري علّمت نفسي الفن بنفسي.تلهمني أيضاً الفنانة فريدا كالو التي لم تحد فنها بأي قيد أو حد، وما زالت إلى اليوم قدوة مهمة للكثيرات من الفنانات المعاصرات؛ شخصياً، أراها الأم الروحية. الفنان العالمي سلفادور دالي هو ملك السيريالية، وهو لغز في حد ذاته؛ بعد زيارتي لمرسمه ومنزله في كاداكس، شعرت بالرهبة والانبهار معاً أمام أعماله. فقد ألهمني شخصياً للتفكير خارج الأطر أو خارج الصندوق كما نقول. وأرى أن هذه الشخصيات الأيقونية استولت عليّ بتأثيرها على تفكيري وعلى مسار التاريخ الذي شكلوه بلمسات خالدة.

• هل لديك موضوع أو عنصر للإلهام خاص بك؟

الحياة! فرحلتي حول هذا العالم من سفريات، وخبرات وتجارب، ووجودي في هذا العالم المتغير باستمرار هي مصدر إلهامي. حواسي الفنية تزدهر بالمشاعر العميقة، التي أترجمها على اللوحات بألوان وتكوينات مرتبطة ومبعثها نظرتي للحياة في تلك الفترة أو المرحلة. فأنا أسير وفق تغيرات الحياة بعيون مفتوحة، وأصب كل ما يؤثر في حواسي وأفكاري في الرسم. فأعمالي هي ببساطة نتاج مجمع من الأفكار ألتقطها بوعي أو بلاوعي من حياتي اليومية؛ فهي العين النافذة إلى قلبي وروحي.

• وأي فترة من فترات التاريخ تلهمك أكثر من غيرها؟ ولماذا؟

الفترة الرومانسية هي من الحركات الفنية المحببة إلى قلبي. فهي تنطق بالشغف والمشاعر والخيال مع الطبيعة، مع التقاليد القديمة والأساطير والحكايات الخرافية. فقد قدمت لنا هذه الفترة الآلاف من الرسامين والكتّاب والمؤلّفين الموسيقيين، سواء قدموا أنفسهم بهذا الوصف أو عُرفوا به فيما بعد. وقد تشاركوا جميعاً فيما بينهم، في رأيي، بانفتاح حواسهم على اكتشاف ذواتهم والتعبير بحرية عنها، بهدف اكتشاف أو التعبير عن معنى الحياة. ويمكنني أن أربط إبداعاتي بتلك الفترة فقط، لتعبيرها الواضح عن المشاعر العميقة، التي تتحدث إلى روح المشاهد مباشرة. وأقتبس هنا من الفيلسوف هيغيل: “لا شيء ذو أهمية في التاريخ تحقق بدون شغف”.

Read the full article here…

Tags:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *